محمد بن علي البلنسي
25
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وكذا ذكر ابن القاضي في درة الحجال « 1 » . ولا نعرف شيئا عن نشأته الأولى إلّا ما وصفه لسان الدين ابن الخطيب « 2 » بقوله : عفيف النشأة ، أما أسرته فلم أعرف عنها شيئا إلا ما ذكره الإمام الشاطبي في طرة المخطوط حيث وصف والد البلنسي بقوله : « الفقيه الأجل الأكمل المقدس . . . » وهذا الوصف يدل على أن والده كان على درجة جيدة من العلم بشهادة الإمام الشاطبي له بذلك . وما ذكره - أيضا - البلنسيّ عن والده - رحمهما اللّه - فيما نقله الشاطبي في الإفادات والإنشادات فقد نقل عن البلنسيّ أنّه قال : « أصابت أبي أزمة شديدة لحقنا بسببها كرب عظيم ، فبينما أنا ليلة نائم إذ أتاني رجل حسن القدّ والصّورة ، أشبه رجل بالأستاذ أبي عبد اللّه بن الفخّار شيخنا - رحمه اللّه - ثم دعا : « اللّهم يا من لا يشغله سمع عن سمع ، ويا من لا يغلطه المسائل ، ويا من لا يتبرم من إلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك » . قال : وقد كنت حفظته قديما ونسيته فذكرته عند ذلك ، ثم قال قل : اللّهم أدّ عني الدّين وأغنني من الفقر ، اللّهم خر لي واختر لي فإني قد عجزت عن صلاح نفسي وفوضت لك أمري . فاستيقظت وقد حفظته ، فدعوت اللّه به فلم يكن إلّا يسيرا ثم فرّج اللّه عنّا ببركة هذا الدعاء . قال : فلم أزل أدعو به إثر الصلوات إلى الآن . قال الشّاطبيّ : وقد سمعته يدعو بهنّ إثر الصلوات ، وما تركتهن - أنا - منذ حدثني بهذا « 3 » . انتهى . ولم أقف على غير هاتين المعلومتين فيما يتعلق بأسرة الإمام البلنسي رحمه اللّه .
--> ( 1 ) درة الحجال : 2 / 245 . ( 2 ) الإحاطة : 3 / 38 . ( 3 ) الإفادات والإنشادات : ( 94 ، 95 ) .